الشيخ محمد أمين زين الدين
188
كلمة التقوى
[ المسألة 31 : ] إذا غصب الغاصب مسجدا أو شارعا موقوفا أو قنطرة موقوفة أو رباطا أو شبه ذلك مما يكون وقفه وقف انتفاع لا وقف منفعة ، كفى في رد المغصوب أن يرفع الغاصب يده عن العين ، ويتركها على حالها الذي وقفت عليه ، وكذلك إذا غصب مدرسة كفاه أن يرفع يده عنها ويدعها للطلاب الذين يستحقون الانتفاع بالسكنى فيها ، والأحوط أن يرد المدرسة إلى المتولي الخاص عليها ، فإن لم يكن فإلى الحاكم الشرعي ، ويتأدى الاحتياط بأن يردها إلى الساكنين في المدرسة قبل الغصب بإذن المتولي الشرعي عليها . [ المسألة 32 : ] إذا كان المالك والعين المغصوبة في بلد واحد ، وكان هو البلد الذي وقع فيه الغصب وجب على الغاصب أن يرد العين على المالك في ذلك البلد ، سواء كان هو بلد الغاصب أيضا أم لا . وإذا كان المالك في بلد الغصب وكانت العين في بلد آخر ، وجب على الغاصب أن ينقل العين إلى المالك في بلد الغصب ، وإذا كان المالك في بلد العين المغصوبة ، وهو غير البلد الذي وقع فيه الغصب ، جاز للمالك أن يخير الغاصب بين أن يرد إليه العين في ذلك البلد ، وأن ينقلها إلى بلد الغصب فيرد العين إليه هناك ، ويلزمه بأحد هذين الأمرين . وإذا كان المالك في غير بلد الغصب وغير بلد المال المغصوب ، جاز للمالك أن يلزم الغاصب بتسليم المال إليه في بلد الغصب ، ويشكل أن يلزمه بنقل المال المغصوب إلى بلد المالك ، إلا إذا توقف على ذلك صدق رد المغصوب ، ومثال ذلك ما إذا كان المالك غريبا في البلد الذي وقع فيه الغصب ثم رجع إلى وطنه ، فإن رد المغصوب إنما يكون بدفعه إلى مالكه ، وبدون ذلك لا يتحقق للغاصب معنى أداء ما أخذت يده الذي دل عليه دليل الضمان . [ المسألة 33 : ] إذا حدث في العين المغصوبة نقص أو عيب لزم على الغاصب رد العين الناقصة أو المعيبة على مالكها ، ولزمه مع ذلك أن يدفع له أرش النقصان